السيد الخوئي
144
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
وقد تقدم « 1 » أن واجد الملكة لا يجوز له التقليد . فالحق أن منع التقليد في أصول الفقه من جهة أن الصغرى ليست بمتحققة فالأدلة من هذه الجهة تكون عما نحن فيه منصرفة فدعوى الشيخ الأنصاري ( ره ) الاجماع على عدم جواز ذلك « 2 » ترجع إلى ما ذكرناه من أنه إذا تمكن من ذلك لا محالة يكون متمكنا من الاستنباط في مسائل أصول الفقه الفرع التاسع [ إذا تبدل رأي المجتهد ] إذا تبدل رأي المجتهد وذهب إلى غير ما ذهب أولا وكذلك الناقل للفتوى فهل يجب عليه إعلام من سمع منه الفتوى ؟ تبيّن الخطأ في النّقل ووجوب الاعلام الظاهر ذلك في فرض الخطأ أو النسيان لو أفتى بإباحة شئ نسيانا أو خطأ وقد كان في الواقع أي بحسب قيام الحجة واجبا أو حراما . والوجه فيه أن في فرض عدم الاعلام يكون بفتواه بالجواز أو نقله مسبّبا إلى فعل الحرام أو ترك الواجب . والخطاب وإن كان بحسب الظاهر متوجها إلى المكلفين باعتبار صدور الفعل منهم ولكن بالنظر إلى ضميمة فهم العرفي بانّ الملاك الملزم ثابت للجميع حيث إن الصدور مبغوض عن كل أحد جاهلا كان أو غافلا مباشرة كان أو تسبيبا فالكلّ معاقب إلّا ما دامت الغفلة فإذا زالت يجب على المسبّب الاعلام بالنسبة إلى من اخبره بالجواز ليرتفع التسبيب المحرم المرتكز حرمته في أذهان العقلاء .
--> ( 1 و 2 ) راجع ص - 13